Agences des nations unies en Tunisie

UNESCO
ONUDC
PAM
HCDH
FAO
IOM
UNAIDS
UNDP
UNFPA
HCR
CINU
UNICEF
ONUDI
UNWOMEN
UNOPS
BM
OMS

Agences non résidentes

OIT

الجمعية التونسية لتمثيلية الأمم المتحدة

Date de publication : 2015-09-29
الجمعة 18 سبتمبر 2015

السيد رئيس الجمعية التونسية للأمم المتحدة،

معالي الوزير الطيب البكوش المحترم،

معالي الوزير السابق السيد أحمد أونيس المحترم،

السيدات والسادة ممثلي الدول في هذه الدورة السادسة في الجمعية العامة للتمثيلية التونسية للأمم المتحدة،

باسمي وباسم جميع زملائي العاملين ضمن إطار منظمات الأمم المتحدة في تونس يسعدني كثيرا أن اشارككم اليوم هذه الجلسة الافتتاحية للدورة السنوية للجمعية التمثيلية التونسية للأمم المتحدة.

جلسة هذه السنة هي بدون شك مميزة ليس لأنها تضم في افتتاحيتها نخبة مميزة من القادة والخبراء بل أيضا لأنها تتزامن مع جلسة تاريخية تبدأ أعمالها في الجمعية العامة المخصصة للعيد السبعين لتأسيس الأمم المتحدة وهي أيضا جلسة على مستوى القمة سيتم فيها إطلاق خطة جديدة للتنمية لفترة الخمسة عشر عاما 2015-2030 تبني على إنجازات أهداف الألفية الثالثة تتعلم من هذه التجربة وتطرح 17 هدفا جديدا طموحا لعالم أفضل في صلبه حياة كريمة لكل البشر ولإعلاء كرامة كل واحد فينا.

وكعادته، الشباب التونسي سباق وله مبادرته ونشاطه، فافتتحتم اليوم احتفاليتكم وجمعيتكم قبل الاحتفالية الرسمية الأسبوع المقبل في نيويورك. فلكم مني كل التهاني والتحيات والتشجيع.

الجمعية التمثيلية التونسية للأمم المتحدة والتي تقوم بنشاطها السنوي بموازاة الجمعية العامة للأمم المتحدة هي بالنسبة لي إحدى أهم الشهادات على حيوية واندفاع والتزام الشباب التونسي بقضايا حيوية ومصيرية ليس فقط على مستوى تونس ولكن على المستوى العالمي أيضا. فأنتم الذين تقومون بهذا النشاط السنوي على هذا المستوى من الوعي ودقة التنظيم والاندفاع أرى فيكم سببا إضافيا للتفاؤل بتونس المستقبل الواعد. فهذا الإصرار على تنظيم هذه الاحتفالية سنويا يعكس التزامكم وثقتكم بقاعدة الحوار الواضح والصريح كنقطة الانطلاق الأساسية لمسيرة التحول التي تحكم تطور كل المجتمعات. فإما أن تكون هذه المسيرة سلمية، شاملة وواعية وإما أن تكون عنيفة إقصائية وغبر مسؤولة. فبات لا شك أين تقعون أنتم ما بين هذين الخيارين. فلكم مني الكثير من التقدير على هذا الخيار.

هذه الأنشطة التي قد تكون للبعض منكم نقطة الاحتكاك الأولى مع منظمة الأمم المتحدة التي كما يقول قائل "إن لم تكن موجودة فلا بد من إيجادها" فهي بالرغم من المشاكل التي تواجهها ضرورة زمنية مؤكدة، فعلّة وجودها تتضح يوما بعد يوم.

لا يخفى عليكم أن المواضيع التي تشغل العالم بشكل عام والأمم المتحدة بشكل خاص أصبحت على مستوىً من التعقيد يستحال حلها أو التعاطي معها خارج إطار تشاركي شامل يتطلب التزام وتضحية جميع الدول الأعضاء والمنظمات الدولية.

* فالنظام الاقتصادي والمالي والتجاري العالمي مازال ينتج تفاوتا هائلا ما بين الدول وما بين الفئات داخل الدول

* وظاهرة التغير المناخي والاحتباس الحراري أصبحت تهدد كوكبنا برمته ما لم نعمل سوية على مواجهته بسياسات وبرامج منسقة تماما على المستوى العالمي

* وظاهرة التشدد والإرهاب وما ينجم عنهما من مآسي أصبحت اليوم جزأً مأساويا في حياتنا اليومية يربك العالم والأمم المتحدة التي مازالت شغلها الشاغل إحلال السلام وإيقاف الحروب التقليدية فما بالك من هذه الفئة الجديدة من الحروب القذرة.

* والأمر أيضا مسحوب على ظاهرة اللجوء والهجرة الشرعية والغير شرعية بحثا عن مكان أمن ولقمة عيش كريمة في عالم على مستوى غير مسبوق من النمو التي أتاحها التقدم الحاصل في العلم والتقنيات والتي للأسف تتزامن مع مستويات غير مسبوقة أيضا من تفاوت نسب التنمية (وليس فقط النمو).

في وجه هذه التحديات وعلى عتبة عيدها السبعين، تطرح الأمم المتحدة برنامج عمل جديد وخطة تنموية عالمية وشاملة لاستعادة الكرامة وجعلها في صلب أهداف التنمية.

وأتكلم بشكل خاص عن خطة التنمية المستدامة لما بعد العام 2015 وأهدافها السبعة عشر التي سيتم إطلاقها هذا الخميس القادم في الجمعية العامة.

هذه الخطة هي دون شك طموحة ويستحال تطبيقها دون تظافر الجهود على جميع المستويات ودون إبداع وتنوع واشراك مواهب جديدة شابة خاصة مواهب نسائية لطالما كانت سباقة وقادرة ولطالما كنا غير قادرين لاستثمارها برمتها في خدمة الإنسانية.

هذه الخطة ستكون في صلب الحدث وستكون الركن الأساسي لكل توجهات وبرامج الأمم المتحدة التنموية في كل دول العالم بما فيها تونس خلال السنوات القادمة.

وإلى هذه الخطة لا بد أن يضاف قريبا خططا مشابهة لمواجهة التحديات السياسية والأمنية التي ستساعدنا لاستعادة كرامة الإنسان في كوكب آمن وإطار تنمية عادل ومستدام.

كل هذه التحديات التي نواجه وكل تلك الفرص التي هي متوفرة لنا لمواجهتها بجدية ونجاح تذكرني بمقولة ألبارت أينشتاين حين قال: "يستحال حل المشاكل القائمة بنفس مستوى الوعي الذي منه انبثقت هذه المشاكل".

فنحن بدون شك بحاجة إلى مستوى جديد من الوعي لحل مشاكلنا. وإني أجزم أن ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان مازالا الإطار الأفضل لاستحداث هذا الوعي المطلوب على أن يكون لدينا النية والشجاعة للعودة إليهما كإطارين أساسين منظمين للفكر الجديد الذي نحن بحاجة إليه.

ولو لم يكن هناك في العالم أزمة كبيرة على مستوى القيادة لما وصلنا لما نحن عليه من حال صعب ومعقد. وفي نفس الوقت لو لم يكن هناك طاقات شابة متجددة وخلاقة ومبدعة لما استطعنا اكتشاف وابتكار حلول عظيمة لمشاكل تواجهنا.

أملي كبير جدا بقدرة الإنسان على مواجهة تحدياته إذا هو احتكم إلى انسانيته وإلى ما يجمعه بدلا من خوفه من الآخر ومن ما يفرقه أو يميزه عن أخيه الإنسان.

ففيكم يكمن أمل كبير وعلى عاتق جيلكم تقع تحديات عظيمة خلقتها سوء إدارة الأجيال السابقة وأمامكم فرصة هائلة لم يسبق لها في التاريخ من حيث انتشار وسهولة النفاذ إلى المعلومة والمعرفة والتكنولوجيا.

فشئتم أم أبيتم أنتم جيل الشباب عليكم هذه المسؤولية فأما أن تواجهوها بشجاعة وتفاؤل وإنسانية فتكونوا جزءا من الحل او سيكون الكوكب مضطرا للانتظار ريثما يأتي جيل بعدكم فيقوم هو بهذا الواجب.

فما أراه من نشاط ووعي والتزام في الشباب التونسي يدعوني للكثير والكثير من التفاؤل أنكم ستكونون بدون شك جزءا من الحل بل جزءا خلاقا ومبدعا وقائدا ومسؤولا. فإني أشد يدي بيدكم وأتمنى لكم المزيد من النجاح والتوفيق.

السلام عليكم



Adresse : 41 bis, Avenue Louis Braille 1003 Cité El Khadra Tunis

Téléphone : (216) 31 379 110 Télécopie : (216) 71 900 668 Email : contact@onu-tn.org

Système des Nations Unies en Tunisie © 2014 - 2017 | Crédits photos : Nations Unies Tunisie