الأمين العام يهنئ المسلمين بحلول عيد الفطر المبارك، معربا عن تضامنه الخاص مع كافة العاملين على الخطوط الأمامية

Date de publication : 2021-05-14

أعرب أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتريش، عن أطيب التمنيات بحلول عيد الفطر السعيد، متقدما بأحر التهاني للمسلمين في جميع أنحاء العالم. وفي اتصال هاتفي مع السيدة آسيا السيد علي، وهي عاملة في مجال الصحة في اليمن، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عن امتنانه وتضامنه مع العاملين في الخطوط الأمامية خاصة خلال شهر رمضان المبارك، حيث يتابعون العمل بكل مهنية رغم الظروف الأمنية والإنسانية الحرجة.

وخلال حديثه مع آسيا علي، جدد الأمين العام التأكيد على أن الأمم المتحدة ستفعل كل ما في وسعها لتحقيق السلام في اليمن، مشددا على أن العالم يجب أن يظهر المزيد من التضامن مع الشعب اليمني.

وقد أجبر الصراع في اليمن آسيا السيد علي وعائلتها على مغادرة منزلها في مديرية التواهي في عدن، حيث كان هناك قتال نشط، في عام 2015. واليوم، تعمل في عيادة صحية يدعمها برنامج الأغذية العالمي، حيث تعتني بالأطفال وأمهاتهم الذين يعانون من سوء التغذية.

"في بداية الحرب، أُجبرت أنا وأولادي على الفرار من منزلنا والانتقال للعيش مع أقارب في منطقة أخرى من عدن. أثرّ النزاع علينا جميعا: على مجتمعي وعائلتي وعليّ أنا. خطف الكثير من الأشخاص الذين كنت قريبة منهم. لقد سلبنا شبابنا وجعل أطفالنا يكبرون في وقت مبكر جدا."

وعملت آسيا كممرضة من 2003 إلى 2011، ثم تدربت على التغذية وتخصصت في الرضاعة الطبيعية. منذ ذلك الحين تمكنت من العودة إلى منزلها في التواهي للعمل في عيادة التغذية، وتعمل منذ ثماني سنوات في وحدة سوء التغذية. 

المثابرة على العمل الإنساني في ظروف صعبة

وخلال المكالمة، استمع الأمين العام للأمم المتحدة من آسيا علي حول آخر مستجدات الوضع المأساوي في اليمن، حيث يقف خمسة ملايين شخص على بعد خطوة واحدة من المجاعة. إذ يعاني اليمن من أسوأ أزمة إنسانية في العالم، ناتجة عن ست سنوات من الحرب بين القوات الحكومية وجماعة أنصار الله المعروفة باسم الحوثيين.


وسألها السيد غوتيريش كيف تستطيع القيام بدورها الإنساني في ظل الظروف الحالية وخلال شهر رمضان. فأجابت آسيا:

"لا بد لي من العمل بجد ومحاولة المساعدة. يحتاج الناس بالطبع إلى الغذاء خلال شهر رمضان. بسبب الفقر وارتفاع الأسعار، أصبح الناس يتناولون وجبة واحدة فقط في اليوم. تخيل أحوالهم في رمضان.. كيف يأكلون ومن أين يحصلون على الطعام؟ يحاول الناس مساعدة بعض العائلات من خلال منحهم وجبة إفطار أو مواد غذائية ومساعدات مماثلة."

وأوضحت آسيا أن سوء التغذية ارتفع في اليمن بشكل كبير منذ بداية الحرب. وترتفع أسعار المواد الغذائية مع كل يوم جديد، وتنتشر الأمراض في كل مكان، وتزداد الحياة صعوبة يوما بعد يوم.

وقالت إن هناك أشخاصا لا يستطيعون شراء الجبن أو البيض لأطفالهم، أو لا يمكنهم العثور على أي شيء يأكلونه على الإطلاق.

"أولئك الذين حالفهم الحظ منا بما يكفي للحصول على عمل بأجر، ما زالوا غير قادرين على التكيف مع الوضع. فما بالك أولئك الذين لا يحصلون على راتب شهري..."

مواقف حرجة

المواقف التي تواجهها آسيا يوميا تشكل تحديات صعبة للغاية. 

ففي بعض الأحيان تأتي إليها أم وتطلب منها أن تعطيها تغذية علاجية. فتقول لها آسيا: 'هذه التغذية يا أختي للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية، من عمر ستة أشهر إلى 5 سنوات'. فتجيبنها الأم بإصرار: 'أنا أقول لك إنه ليس لدى أطفالي أي شيء ليأكلونه'.

فتشعر آسيا أنها في تحدٍ مع نفسها. فهي بصراحة مسؤولة عن هذه التغذية، وتحاسب عليها. ولكنها في نفس الوقت لا تستطيع أن تخذل الأم التي تكافح من أجل إطعام فلذات كبدها.

خاصة وأن وضع الأم وأطفالها يرثى له.

"نسأل الله أن يخلصنا من المجاعة. كل أولئك الذين يواجهون الفقر والجوع مرهقون. عندما أرى طفلاً يعاني من سوء التغذية ينفطر قلبي. فعندما يعاني طفل من سوء التغذية، يصبح أقل نشاطا وأكثر خمولا، ويتخلف عن الآخرين في مستواه التعليمي."

"لو رأيتهم، فسينفطر قلبك أنت أيضا"، تابعت آسيا قائلة "فعندما أنظر إليهم، أتخيل ابني في هذا الوضع. تخيل أن يكون لديك طفل يبلغ من العمر سبعة أشهر ويزن ثلاثة كيلوغرامات فقط. عندما أحاول وزنهم، أجد صعوبة في حملهم. أسأل الأمهات كيف يتدبرن أمورهن، فيقلن لي إنهن يتكلن على الله..."

وفي هذا السياق قالت آسيا للأمين العام: "أتمنى من كل قلبي أن تخف المجاعة وأن نتمكن من العيش مرة أخرى في سلام وأمن وأمان".

الأمم المتحدة ملتزمة بمساعدة اليمن

وقد أكد الأمين العام لآسيا أن الأمم المتحدة ستفعل كل ما في وسعها أولاً وقبل كل شيء لتحقيق السلام في بلدها. وقال:

"نحن منخرطون في مفاوضات جادة للغاية مع الأطراف لمعرفة ما إذا كان السلام سيحل أخيرا في اليمن."

وفي الوقت نفسه، تكافح الأمم المتحدة من أجل إقناع العالم بالحاجة إلى مزيد من التضامن: "هناك حاجة إلى مزيد من الدعم للشعب اليمني حتى يتمكن الشعب اليمني من المضي قدما في هذا الوضع الصعب للغاية، كما قال الأمين العام لآسيا. 

هذا ويعمل برنامج الأغذية العالمي واليونيسف وشركاء آخرون على تقديم المساعدة للشعب اليمني. 

لمنع المجاعة في اليمن، يحتاج برنامج الأغذية العالمي إلى 1.9 مليار دولار على الأقل، لكن تمويل العملية الإنسانية لم يبلغ حتى ثلثي المبلغ المطلوب للأشهر الستة المقبلة.

Agences des nations unies en Tunisie

UNESCO
ONUDC
PAM
HCDH
FAO
IOM
UNAIDS
UNDP
UNFPA
HCR
CINU
UNICEF
ONUDI
UNWOMEN
UNOPS
UN Habitat
BM
OMS
OIT

Adresse : Rue du Lac Windermere, Imm. Le Prestige Business Center Tour A - Les Berges du Lac, Tunis

Téléphone : (+216) 36 011 680 Télécopie : (+216) 71 900 668 Email : nationsuniestunisie@gmail.com

Système des Nations Unies en Tunisie © 2014 - 2021 | Crédits photos : Nations Unies Tunisie